يوتوبيا جزيرة الاحلام
كلمات على فراش الموت 613623
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا كلمات على فراش الموت 829894
ادارة المنتدي كلمات على فراش الموت 103798
يوتوبيا جزيرة الاحلام
كلمات على فراش الموت 613623
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا كلمات على فراش الموت 829894
ادارة المنتدي كلمات على فراش الموت 103798
يوتوبيا جزيرة الاحلام
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.


قال رسول الله صل الله عليه وسلم . ((من قال : سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم عدد خلقه ورضاء نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته ؛ غُرست له نخلة فى الجنة.))
 
الرئيسيةالبوابةأحدث الصورالتسجيلدخول

 

 كلمات على فراش الموت

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Mustafa GM
Admin
Admin
Mustafa GM


عدد المساهمات : 221
نقاط : 619
تاريخ التسجيل : 05/11/2010

كلمات على فراش الموت Empty
مُساهمةموضوع: كلمات على فراش الموت   كلمات على فراش الموت I_icon_minitimeالأحد مارس 27, 2011 1:50 am

بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة
الحمد لله الواحد الأحد ، الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد . خلق الخلق بقدرته ، وبسط الأرض بحكمته،ورفع السماء بعظمته، وقدر الأرزاق بعدله، وكرم وجهه، وكما يليق بعظيم سلطانه، أشهد وأن محمداً عبده ورسوله،أرسله الله بشيراً ونذيراً،وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً. وبعد
كلمات على فراش الموت
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ، من يهده الله فلامضل له ، ومن يضلل فلآهادى له .وأشهد ان محمد عبده ورسوله :
(يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولاتموتن إلا وأنتم مسلمون )
(ياأيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحده وخلق منها زوجها وبث منهما رجالاً كثيراً ونساءً واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيباً)
(يا أيها الذين آمنوا إتقوا الله وقولوا قولاً سديداً يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزاً عظيماً)
أما بعد:
فإن أصدق الحديث كتاب الله ، وخير الهدى هدى محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها ، وكل محدثة بدعه ، وكل بدعة ضلاله ، وكل ضلالة في النار .
(1)سرعة انقضاء العمر
أما بعد: تمر الأيام، وتتولى السنون ، ونودع رمضاناً من الرمضانيات ، ويأيتنا رمضان آخر ، وما بين الرمضانيين نودع أحبة لنا أعزاء على قلوبنا. فكم في هذه الفترة من عزيز فارقناه ؟!
وكم من صديق شيعناه ؟!
وكم من حبيب في قبره وضعناه ، ثم نعود إلى بيوتنا فنأكل ونشرب ونفرح ونمرح ؟!
فلا عين تخشع !! ولا قلب يخضع !! ملا رجل إلى ربه يرجع !!
ما بال هذه القلوب ؟!! ما بالها قد قست ؟!! ألم تعلم أن الله تبارك وتعالى قصم بالموت رقاب الجبابرة ، وكسر به ظهور الأكاسرة ،وقصر به آمال القياصرة حتى جاءهم الوعد الحق فأرداهم في الحافره !! فنقلوا من القصور إلى القبور ، ومن ضياء المهود إلى ظلمة اللحود ، ومن التنعم بالظلل والريحان إلى مقاساة الهوام والديدان !! ومن التلذذ بالطعام والشراب إلى التجندل فى التراب ، ومن مؤانسة الإخوان والأصحاب إلى المكوث في القبور والخراب !!
فانظر هل وجدوا من الموت حصناً وعزاً .. أم اتخذوا من دونه حجاباً وحرزاً ، وانظر : (هل تحس منهم أحد أو تسمع لهم ركزاً)
أين العظماء ؟!!أين الأغنياء ؟!! أين الملوك وأبناء الملوك ؟!! أين الجبابرة ؟!! أين أصحاب العمارات والتجارات _ أين هم؟!!
أتيت القبور فناديتها فأين المعظم والمحتكر
وأين المدل بسلطانه وأين العظيم إذا ما افتخر
تفانوا جميعاً فما مخبر وماتوا جميعاً ومات الخبر
فيما سائلي عن أناس مضوا ألا لك فيا مضى معتبر
(2)نظرة في قريتك
نظرة في أهلك وخلاتك وأصدقائك وجيرانك.. كم من رجل كنت تواكله وتشاربه ، وتحادثه وتجالسه، فاختطفه الموت من بين يديك ؟!! فذهب وتركك وفى القبر جلس ينتظرك فها هو ماكث فيها وأنت على ظهرها باق .. لكنك ستدركه لا محالة .لكنني أريد منك _أخي الحبيب _نظرة المتفحص، لو اطلعت على صديقك هذا في قبره وقد سالت مقتله على عينه ،وأكل التراب والدود لحم وجهه ، فتفرقت عظامه ، وتقطعت أوصاله ، (لو اطلعت عليهم لوليت منهم فراراً ولملئت منهم رعبا )
انظر كيف رملوا نساءهم ،وأيتموا أطفالهم ، وخلت منهم مساجدهم !! كانوا يصلون معنا كما نصلى ، فخلت منهم مساجدهم ، وفقدتهم مجالسهم .وخلت منهم بيوتهم وأنت عما قريب لاحق بهم .. ومجاورهم في قبورهم ،ومشاركهم في وحدتهم ، وموفقهم في وحشتهم !!
قال تعالى : (كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والكرام)
فلا تظن أيها المغرور ان الموت يأخذ غيرك ويتركك !!
قال تعالى : (كل نفس ذائقة الموت ثم إلينا ترجعون )
واستمع إلى ربك تبارك وتعالى وهو يصور حالك مع الموت قائلاً: (قل إن الموت الذى تفرون منه فإنه ملاقيكم ) وكان القياس أن يقول" فإنه مدر ككم " لكن فصاحة القرآن وبلاغته أتت بهذه اللفظه ،لأن الله تبارك وتعالى أراد أن يصور لنا أن الموت يأتي على غير ميعاد ، فصورك في فرارك من الموت برجل يهرب من الموت ، وهو يظن أنه قد فلت فإذا بالموت يقابله في وجهه ( فإنه ملاقيكم)
لامفر من الموت ولامحيص.وبرغم إيماننا بالموت وسكرته ، والقبر ووحشته ، والدنيا وفنائها ، والآخرة وبقائها ،إلا أننا نركن إلى الدنيا ونطمئن إليها :
مالي رأيتك تطمئن إلى الحياة وتركن
باساكن الشرفات ما لك غير قبرك مسكن
فاليوم أنت مكاثر ومفاخر تتزين
وغدا تصير إلى الترا ب محنط ومكفن
أحدث لربك توبة فسبيلها لك ممكن
واصرف هواك لخوفه مما تسر وتعلن
فكأن شخصك لم يكن في الناس ساعة تدفن
وكأن أهلك قد بكوا جزعا عليك ورننوا
فإذا مضى لك جمعة فكأنهم لم يحزنوا
والناس في غفلتهم ورحى المنية تطحن
(3)سليمان وملك الموت
يروى أن سليمان عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام كان يتبدى له ملك الموت فيجلس معه فيحادثه ،فدخل عليه رجل يوماً من الأيام وملك الموت معه ، فإذا بملك الموت يحد النظر إلى هذا الرجل ، فلما مضى ملك الموت قال الرجل :
يا نبي الله من هذا ؟
قال سليمان : هذا ملك الموت .
قال الرجل : ويلي !! إنه كان ينظر إلى نظراً شديداً ، فأريد يابنى الله أن تأمر الريح أن تحملني من هنا إلى أقصى بلاد الهند.
فأمر سليمان الريح فحملته إلى أقصى بلاد الهند ، وبعد يوم جاء ملك الموت فقال له سليمان :
مالك كنت تنظر إلى هذا الرجل نظراً حديداً ؟
قال لأنني كنت أعجب من أمره ، لأنني أمرت أن أقض روحه بعد لحظات فى بلاد الهند ، فلما جاء الوقت المحدد ، فلا مفر ولا محيص من تنفيذ أمر الله ، فذهبت إلى المكان المحدد فوجدته واقفاً هناك فقبضت روحه !!
قال تعالى : (قل إن الموت الذي تفرون منه فإنه ملاقيكم )
وقال تعالى : (أينما تكونوا يدر ككم الموت واو كنتم في بروج مشيدة )
وقال تعالى : (وما تدرى نفس ماذا تكسب غداً وما تدرى نفس بأي أرض تموت )
أمر على كل حين ولاأدرى بأي الأرض قبرى
وأفرح بالغنى إن زاد مالي ولا أبكى على نقصان عمري
للموت فاعمل يا عبد الله ، فإنك ملاقيه:
للموت فاعمل أيها الرجل واعلم بأنك من دنياك مرتحل
إلى متى أنت في لهو وفى لعب تمسى وتصبح باللذات مشتعل
كأنني بك في كرب بين الأحبة قد أودى بك الأجل
لما رأوك صريعاً بينهم جزعوا وودعوك وقالوا قد مضى الرجل
فاعمل لنفسك يا مسكين في مهل ما دام ينفعك التذكار والعمل
إن التقى جنان الخلد مسكنه ينال حواراً عليها التاج والحلل
والمجرمين بنار لا خمود لها فى كل وقت من الأوقات تشتغل

(4)من أنت ؟
يا عبد الله !! يا من الموت مصيرك ، والقبر مضجعك ، والدود أنيسك ، ومنكر ونكير جليسك.. وبطن الأرض مستقرك .. والقيامة موعدك.. والجنة أو النار موردك ، ألست أنت كذلك ؟ وحالك هذا ؟ ومآلك ذاك ؟ جدير بك أليكون لك فكر إلا في الموت ، ولا ذكر إلا له ، ولا استعداد إلا لأجله ، ولا تربص إلا إليه ، ولا اهتمام إلا به ، ولا تدبير إلافيه.
دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً مصلاه ، فرأى أناساً كأنهم يكثرون ، فقال " اما إنكم لو أكثرتم ذكر هاذم اللذات لشغلكم ذكر هاذم اللذات ، فإنه يأت على القبر يوم إلا تكلم فيه ، يقول ك أنا بيت الغر به ، أنا الوحدة ، أنا بيت التراب ، أنا بيت الدود والهوام"
ياعبد الله !! جدير بك أن تعد نفسك مع الموتى ، وأن تحسبها فى أصحاب القبور ، فإن كل ما هو آت قريب (إن ما توعدون لآت وما أنتم بمعجزين )
عبد الله !!: كم تزن في هذا الكون ؟ أنت ذره من ذرات هذا الكون .. هذة الأرض كلها لاتزن فى السماء الدنيا شيئاً فأنت تعلم أن المشترى أكبر من الأرض ، وأن الأرض والمشترى وزوحل وعطارد وغيرها تدور حول الشمس ، والشمس ومجموعات أخرى يدورون حول مجرة أخرى ، وهلم جرا . وهذا كله في سماء واحدة هي السماء الدنيا ، فماذا تزن فى كون الله ؟!!
عبد الله !! : كم ستعيش ؟!! مائة سنه ؟! ثم ماذا ؟!!
عبد الله !!: الدنيا ساعة ؟ اجعلها طاعة ، النفس طماعة ، علمها القناعة ؟؟
(5) نهايتك
تصور نفسك بعد مائة سنه من موتك حينما توضع في قبرك ويأكلك التراب والدود وتصير تراباً . ربما جاء رجل فأخذ رمادك وصنع منه إناع من الفخار فشرب منه وهو لايدرى أن هذا الإناء كان رجلاً من الرجال في يوم من الأيام !! بل ربما جاء رجل وصنع منك لبنة ووضعت في جدار فصرت لبنة في جدار !! يذكر القرطبي " التذكرة " : أنا رجلين تخاصما على جدار فيما بينهما ، فأنطق الله عز وجل لبنة من الجدار فقالت : يا هذان ، فيما تختصمان ؟ فوالله إنني كنت يوماً ملكاً من ملوك الدنيا ، فملكت فيها مائة سنة ثم مت فتحللت تراباً ،فظللت كذا وكذا من السنين ،ثم جاء خزاف (أي فخار ) فصنع منى إناء من فخار ، فشرب الناس فيه كذا وكذا من السنين ، ثم جاء صاحب هذا الجدار فصنع منى اللبنة التي ترون !! ففيم الخصام ؟! وفيما تتشاجران ؟!!
إننا لو أبصرنا لعلمنا أن الدنيا لاتزن عند الله جناح بعوضه ، فما تكالبنا عليها ولا تسارعنا ولا تنافسنا ، ولذلك كنت أقرأ قول النبي صلى الله عليه وسلم الذي رواه الترمذى من حديث سهل بن سعد رضى الله عنه قال : " لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضه ،ماسقى كافراً منها شربة ماء " إن الرجل حينما يكون في الدنيا ينظر إليها بمنظار مكبر ، فإذا ارتفع عنها قليلا ً صغرت في عينه : فأنت إذا ما ركبت الطائرة كلما ارتفعت كلما صغرت الأشياء في عينيك ن فكذالك الإيمان كلما زاد في القلب كلما استصغر الإنسان الدنيا .. كلما ارتفع عنها كلما نأى وتصاغرت الدنيا فى عينيه ، حتى إذا وصل إلى ذروة الإيمان صارت الدنيا لاتزن عنده جناح بعوضه تلكم الدنيا !! فلماذا نبكى عليها ، ولماذا نتنافس فيها ؟!
عن جابر بن عبد الله رضى الله عنهما أن رسول الله صلى عليه وسلم مر بالسوق ، داخلاً من بعض العوالى ، والناس كنفته ، فمر بجدي أسك ( أي : صغير الأذنين ) ميت ، فتناوله فأخذ بأذنه . ثم قال : " أيكم يحب أن هذا له بدرهم ؟ " فقالوا : ما نحب أنه لنا بشيء . وما نصنع به ؟ قال : " أتحبون أنه لكم ؟ " قالوا : والله لو كان حياً كان عيباً فيه ، لأنه أسك ، فكيف وهو ميت ؟ فقال :
" فوالله للدنيا أهون على الله من هذا عليكم "
وفى " صحيح مسلم " أيضاً أن أباً عبيده قدم بمال من البحرين فسمعت الأنصار بقدوم أبى عبيده ، فوافوا صلاة الفجر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم انصرف. فتعرضوا له فابتسم رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رآهم ،ثم قال " أظنكم سمعتم أن أبا عبيده قدم بشيء من البحرين ؟ " فقالوا : أجل ، يا رسول الله ! قال : " فأبشروا وأملوا ما يسركم ، فوالله ! ما الفقر أخشى عليكم ، ولكنى أخشى عليكم أن تبسط الدنيا عليكم كما بسطت على من قبلكم ، فتنافسوها كما تنافسوها وتهلككم كما أهلكتهم "
عباد الله ! : أنصح نفسي وإياكم أن نعود إلى الله عوده صادقه ، وأن نرجع إليه رجوعاً سديداً سليماً ، فإن الفائز من جعل الدنيا مزرعه للآخرة والغافل الغافل من عمل لدنياه ونسى أخره .
(6) كلمات على فراش الموت
والآن تعالوا بنا نتجول معاً لنأخذ كلمات على فراش الموت .
• كلمات معاوية رضى الله عنه :
فها هو معاوية بن أبى سفيان ، ذلكم الصحابي الجليل عند موته قال لهم : أجلسوني ، فأجلسوه ، فجلس يذكر ربه جل وعلى ويسبح الله سبحانه وتعالى ثم بكى وقال لنفسه موبخاً لها :الآن يا معاوية؟! الآن جئت تذكر ربك بعد الانحطام والانهدام ؟، أما كان هذا وغض الشباب نضير ريان ؟! شم بكى و قال : يا رب ، يا رب ، ارحم الشيخ العاصي ذا القلب القاسي .. اللهم أقل العثرة ، واغفر الزلة .. وجد بحلمك على من لم يرج غيرك ولا وثق بأحد سواك . ثم فاضت روحه .
• كلمات عمر بن العاص رضى الله عنه :
وها هو عمرو بن العاص الذي تربع على عرش مصر وعامل أقباطها خير معامله . جاء فى " صحيح مسلم " عن عبد الرحمن بن العاص الذي تربع على عرش مصر وعامل أقباطها خير معامله . جاء فى " صحيح مسلم " عن عبد الرحمن بن سماشه المهرى رحمه الله قال: حضرنا عمرو بن العاص وهو في سياق الموت ، فبكى طويلاً ، وحول وجهه إلى الجدار ، فجعل ابنه يقول : ما يبكيك يا أبتاه ؟ أما بشرك رسول الله بكذا وكذا ؟ فاقبل بوجهه ، فقال : إن أفضل ما نعد : شهادة أن لا إله إلا الله ،وأن محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنى كنت على أطباق ثلاث : لقد رأيتني وما أحد أشد بغضاً لرسول الله صلى الله عليه وسلم منى ، ولا أحب إلى أن أكون قد استمكنت منه فقتله ، فلو مت على تلك الحال لكنت من أهل النار ، فلما جعل الله الإسلام في قلبي ، أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت :ابسط يمينك فلأبايعك ، فبسط يمينه ،قال : فقبضت يدي ، فقال : " مالك يا عمرو ؟ "قال : قلت : أردت أن أشترط ، فقال : " تشترط ماذا ؟ " قلت : أن يغفر لي ، قال ، " أما علمت أن الإسلام يهدى ما كان قبله ، وأن الهجرة تهدم ما كان قبلها ، وأن الحج يهدم ما كان قبله ؟ " ،، وما كان أحد كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أحلى في عيني منه ،وما كنت أطيق أن أملأ عيني منه إجلالاً له ، ولو قيل لى صفة لما استطعت أن أصفه ، لأنى لم أكن أملأ عيني منه ، ولو مت على تلك الحال لرجوت أن أكون من أهل الجنه ، ثم ولينا أشياء ، ما أدرى ما حالي فيها ؟ فإذا أنا مت فلا تصحبنى نائحة ولا نار ،فإذا دفنتموني فسنوا على التراب سنا (الصب فى سهوله ) ثم أقيموا حول قبرى ما تنحر جزور ويقسم لحمها ، حتى أستأنس بكم ، وأنظر ماذا أراجع به رسل ربى؟ "
وروى أنه استدعى عند موته حرسه ، فجاءه الحرس مدججا بالسلاح ، فقال لهم ، : أنتم مغنون عنى من الله شيئاً ؟! قالوا : لا ، قال : اذهبوا ، لا حاجة لى بكم . ثم قال : احملوني إلى بيت الكريم ، فحملوه إلى المسجد ، ووضئوه ، فجلس وقال ، يا رب ، أنا الذي أمرتني فعصيت ، وأتمنتني فخنت ، وحددت لي فتعديت ، اللهم لا قوى فأنتصر !! ولا برىء فأعتذر !! بل مذنب مستغفر ، لامصر ولامستكبر ، ثم فاضت روحه إلى الله . رضى الله عنه وأرضاه !!
• كلمات المأمون :
وانظر إلى المأمون الذي ملك الدنيا وكانت تحت سلطانه .. هذا الرجل الذي قاد حركة الترجمة .. ذلكم المأمون الخليفة ، لا يجهله مسلم ، امتد سلطانه من بلاد فارس إلى المحيط الأطلنطي ، عند موته كان نائما على سرير فقال لهم : أحضروا تراباً ، فأحضروا تراباً ، قال لهم : افرشوا على بلاط القصر . قال : أنزلوني من على السرير ، فأنزلوه من على السرير ، فعرى خده ووضعه على التراب تذللاً لله وقال : يا من لا يزول ملكه ، ارحم من قد زال ملكه !
• كلمات هارون الرشيد:
وانظر إلى هارون الرشيد الخليفة المجاهد ، الذي كان يغزو عاماً ويحج عاماً وكثرت فى خلافته الفتوحات، وأذل الله به الكفار والملحدين . عند موته استدعوا له الأطباء فيئسوا منه ، فلما شعر بدنو اجله قال يصف حاله :
عن الطبيب بطبه ودوائه لا يستطيع دفاع موت قد اتى
ما للطبيب يموت بالداء الذي قد كان ابرأ مثله فيما مضى ؟!
مات المداوى والمداوى والذي جلب الدوا أو باعه ومن اشترى
ثم قال :
أحضروا لي أكفاناً .. فاحضروا له اكفاناً ، فأخذ منها كفناً ثم قال : احفروا لى قبراً ، فحفروا له قبراً ، فنظر إلى القبر وتذكر أيام مملكته حينما كانت القوات تصف بين يديه ، والأمراء يصدرون عن أمره!!
عندما كانت له الكلمة النافذه ، وتذكر أنه سيرحل عن هذا كله ثم يوضع في هذة الحفره الضيقة ، فقال : ما أغنى عنى مالية ..هلك عنى سلطانية .. وصدق رحمة الله !!

• كلمات معاذ بن جبل رضى الله عنه :
تعالوا إلى معاذ بن جبل :
الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم : " نعم الرجل معاذ بن جبل "
وعن انس بن مالك رضى الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" ارحم أمتي بأمتي أبو بكر – وفيه – وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ "
معاذ بن جبل عند موته ينادى ربه فيقول : يارب أنني كنت أخافك ، وأنا اليوم أرجوك .. اللهم إنك تعلم أنني ما كنت أحب الحياة لجرى الأنهار ولا لغرس الأشجار .. وإنما لظمأ المواجر ومكابدة الساعات ، ومزاحمة العلماء بالركب عند حلق العلم .
ثم قال : لا إله إلا الله ، وفاضت روحه رضى الله عنه .
• كلمات بلال بن رباح رضى الله عنه :
وها هو بلال رضى الله عنه الذي سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم دف نعليه في الجنه
بلال ، ذلك الصوت الشجى الندى الذي كان إذا رفع صوته بالأذان ارتجت له المدينة النبوية من جمال صوته رضى الله عنه .
ثم يأتى بلالاً الموت فتقول زوجته : واحزناه !! فيكشف الغطاء عن وجهه وهو فى سكرات الموت ويقول لها : لا تقولي : واحزناه ، بل قولي : وافرحاه .. غداً نلقى الأحبة محمداً وصحبه !! الله أكبر.
عبد الله ! : استمسك بالحق الذي أنت عليه وغداً إن شاء الله ستلقى الأحبة محمداً وصحبه .
• كلمات ، عبد الله بن المبارك :
وها هو عبد الله بن المبارك ، ذا لكم العالم الزاهد الذي كان من أغنى الأغنياء في عصره، وكان دخله السنوي آلف آلف دينار من ذهب ، وكان يمر عليه الحول ولا يخرج زكاة ؟!! لأنها لاتجب على ماله ، فقد وزعه كله في سبيل الله !!
هذا الرجل الذي كان يغزو عاماً ويحج عاماً ،عند موته أخذته رعدة الموت وسكراته ، ثم أفاق ،ثم أخذته ، ثم آفاق .. فرفع الغطاء عن وجهه وابتسم قائلاً : لمثل هذا فليعمل العالمون .. لا إله إلا الله ، ثم فاضت روحه إلى الله .
• كلمات عمر بن عبد العزيز :
وهذا عمر بن عبد العزيز ، الخليفة العادل الزاهد ، حفيد الفاروق عمر ، لما نام على فراش الموت دخل عليه مسلمة بن عبد الملك فقال : يا أمير المؤمنين ، إنك أفقرت أفواه ولدك من هذا المال ، فلو أوصيت بهم إلى وإلى نظرائي من قومك فكفوك مؤنتهم ؟!
فلما سمع مقالته قال : أجلسوني ، فأجلسوه . فقال : قد سمعت مقالتك يامسلمه ، أما قولك : إنى أفقرت أفواه والدي من هذا المال
، فو الله ما ظلمتم حقاً هو لهم ، ولم اكن لأعطيهم شيئاً لغيرهم .
واما ما قلت في الوصية ، فإن وصيى فيهم : (الله الذي نزل الكتاب وهو يتولى الصالحين)
وإنما ولد عمر بين أحد رجلين : إما رجل صالح ، فسيغنيه الله ، وإما غير ذلك ، فلن أكون أول من أعانه بالمال !! ادعوا لى بنى ، فأتوه ، فلما رآهم ترقرقت عيناه وقال : بنفسي فتية تركتهم عالة لاشيء لهم ، وبكى .
ثم قال : بابني ، إني قد تركت لكم خيراً كثيراً لاتمرون بأحد من المسلمين وأهل ذمتهم إلا رأو لكم حقاً .
بابني إني قد خيرت بين أمرين : إما أن تستغنوا وأدخل النار ، أو تفتقروا وأدخل الجنة ، فأرى أن تفتقروا إلى ذلك أحب إلى ، قوموا عصمكم الله .. قوموا رز ككم الله .
ثم قال رحمة الله : قوموا عنى ، فإني أرى خلقاً ما يزدادون إلا كثرة ، ماهم بجن ولا إنس .
قال مسلمة : فقمنا وتركناه ، وتنحينا عنه ، وسمعنا قائلاً يقول : (تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علواً فى الأرض ولا فساداً والعاقبة للمتقين ) ، ثم خفت الصوت ، فقمنا فدخلنا ، فإذا هو ميت مغمض مسجى ‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍.‍‍ هكذا يا عبد الله مات الأنبياء والصالحون ، والأغنياء والفقراء ، والملوك والوزراء والأمراء .. فهل تظل أنت ؟‍‍‍‍‍. لا والله : فاعمل لغد وخاطب نفسك وقل لها :
يانفس قد أزف الرحيل وأظلك الخب الجليل
فتأهبي يانفس لا يلعب بك الأمل الطويل
فلتنزلن بمنزل ينسى الخليل به الخليل
وليركبن عليك فيه من الثرى ثقل ثقيل
قرن الفناء بنا فما يبقى العزيز ولا الذليل
• كلمات المعتصم :
وقال المعتصم عند موته : لو علمت أن عمري قصير هكذا ما فعلت .
• كلمات إبراهيم النخعى :
ولما حضر إبراهيم النخعى الموت بكى ، فقيل له : ما يبكيك ؟‍
قال : أنتظر من الله رسولاً يبشرني بالجنة أو بالنار ‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍.
• كلمات محمد بن المنكدر :
ولما حضرت بن المنكدر الوفاة بكى . قيل له : ما يبكيك ؟
فقال : والله ما أبكى لذنب أعلم أنى أتيته ، ولكن أخاف أنى أتيت شيئاً حسبته هيناً وهو عند الله عظيم .
• كلمات عامر بن قيس :
ولما حضرت عامر بن قيس الوفاة بكى ، فقيل له : ما يبكيك ؟
قال : ما أبكى جزعاً من الموت ، ولا حرصاً على الدنيا ، ولكن أبكى على ما يفوتني من ظمأ الهوا جر وقيام الليل .
• كلمات الفضيل بن عياض :
ولما حضرت فضيلاً الوفاة غشي عليه ، ثم فتح عينيه وقال : وابعد سفراه ، واقلة زاده .
• كلمات عمر بن الخطاب رضى الله عنه :
قال عبد الله بن عمر : كان رأس عمر على فخذى في مرضه الذي مات فيه . فقال : ضع رأسي على الأرض .
فقلت : ما عليك كان على الأرض أو كان على فخذى ؟‍
فقال : لا أم لك ن ضعه على الأرض .
قال عبد الله : فوضعته على الأرض .
فقال ويلي وويل أمي إن لم يرحمني ربى عز وجل .
- وقالالشعبى : لما طعن عمر ، جاء ابن عباس ، فقال : يا أمير المؤمنين .. أسلمت حين كفر الناس ، وجاهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حين خذله الناس ، وقتلت شهيداً ولم يختلف عليك اثنان ، وتوفى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنك راض .
فقال له : اعد مقالتك . فأعاد عليه ، فقال : المغرور من غررتموه ،والله لو أن لى ما طلعت عليه الشمس أو غربت لا فتديت به من هول المطلع .
كلمات الشافعي رحمه الله :
دخل المزني على الإمام الشافعي في مرضه الذي توفى فيه .
فقال له : كيف أصبحت يا أبا عبد الله ؟
فقال : أصبحت من الدنيا راحلاً ، وللإخوان مفارقاً ، ولسوء عملي ملاقياً ولكأس المنية شارباً ، وعلى الله تعالى وارداً ، ولاأدرى أروحى تصير إلى الجنة فأهنيها ، أم إلى النار فأعزيها ، ثم أنشأ يقول:
ولما قسا قلبي وضاقت مذاهبي جعلت رجائي نحو عفوك سلما
تعاظمنى ذنبي فلما قرنته بعفوك ربى كان عفوك أعظما
فما زلت ذا عفو عن الذنب لم تزل تجود وتعفو منه وتكرما
• كلمات حذيفة بن اليمان رضى الله عنه :
قال هارون المدنى : لما حضر حذيفة قال : غط ياموت غطك ، وشد ياموت شدك ، ابى قلبي إلا حبك ، جاء رخاء العيش بعدك ، حبيب جاء على فاقة ، لا افلح من ندم ، أليس ورائي ما أعلم ن المد لله الذي سبق بى الفتنة قادتها وعلوجها .
• كلمات أبى الدر داء رضى الله عنه :
لما حضرت أبا الدر داء الوفاة جعل يقول : من يعمل لمثل مضجعي هذا ؟
من يعمل لمثل ساعتي هذه ؟
• كلمات أبى موسى الأشعرى رضى الله عنه :
عن الضحاك بن عبد الرحمن قال : لما حضرت أبا موسى الوفاة دعا فتيانه فقال : اذهبوا فاحفروا لي وأعمقوا ، فإنه كان يستحب العمق .
قال : فجاء الحفرة فقالوا : قد حفرنا .
فقال : اجلسوا بي ، فو الذي نفسي بيده إنها لإحدى المنزلتين ، إما ليوسعن قبرى حتى تكون كل زاوية أربعين ذراعاً ، وليفتحن لي باب من أبواب الجنة ، فلأنظرن إلى منزلي فيها وإلى أزواجي ، وما أعد الله عز وجل لي فيها من النعيم ، ثم لنا أهدى إلى منزلي في الجنة منى اليوم إلى أهلي ، وليصبنى من روحها وريحانها حتى أبعث .
وإن كانت الخرى فليضيقن على قبرى حتى تختلف فيه أضلاعي ، حتى يكون أضيق من كذا وكذا ، وليفتحن لي باب من أبواب جهنم ، فلنظرن إلى مقعدي وإلى ما أعد الله عز وجل لى فيها من السلاسل والأغلال والقرناء ، ثم لنا إلى مقعدي من جهنم لأهدى منى إلى منزلي ، ثم ليصبنى من سمومها وحميمها حتى أبعث .
• كلمات سلمان الفارسي رضى الله عنه :
قال الإمام بن ماجة القزوينى رحمه الله تعالى : حدثنا الحسن بن أبى الربيع ، ثنا عبد الرازق ، ثنا جعفر بن سليمان عن ثابت عن أنس بن مالك رضى الله عنه قال: اشتكى سلمان ، فعاده سعد : فرآه يبكى .
فقال له سعد : ما يبكيك ياأخى ‍! أليس قد صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ أليس ، أليس؟
قال سلمان : ما أبكى واحدة من أثنين .
ما أبكي ضناً للدنيا ولا كراهيةً للآخرة ، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد إلى عهداً فما أراني إلا قد تعديت .
قال : وما عهد إليك ؟
قال : عهد إلى أنه يكفى أحدكم مثل زاد الراكب . ولا أراني إلا قد تعديت . وأما أنت يا سعد فاتق الله عند حكمك إذا حكمت ، وعند قسمك إذا قسمت وعند همك إذا هممت .
• كلمات عبد الملك بن مروان الخليفة رحمة الله :
قال أبو موسى عمران بن موسى المؤدب : يروى ان عبد الملك بن مروان لما أحس بالموت قال : ارفعوني على شرف ، ففعل ذلك ، فتنسم الروح ثم قال : يا دنيا ما أطيبك ! إن طويلك لقصير ، وإن كثيرك لحقير ، وإن كنا منك لفي غرور .
وتمثل بهذين البيتين :
إن تناقش يكن نقاشك يار ب عذاباً لا طوق لى بالعذاب
أو تجاوز فأنت رب صفوح عن مسيء ذنبه كالتراب
(7) كل نفس ذائقة الموت
يموت كل صغير وكبير ، يموت كل أمير ووزير ، يموت كل عزيز وحقير ، يموت كل نبى وولى ، يموت كل نجى وتقى ، يموت كل زاهد وعابد ، يموت كل مقر وجاحد . ولا يبقى إلى الواحد الماجد " كل شيء هالك إلا وجهه "
الموت لا شك آت فاستعد له إن اللبيب بذكر الموت مشغول
فكيف يلهو بعيش أو يلذ به من التراب على عينه مجعول
عبد الله !! : اسمع نصيحتي إليك ، وضعها نصب عينيك :
دع عنك ما قد فات في زمن الصبا واذكر ذنوبك وابكها يا مذنب
واخش مناقشة الحساب فإنه لا بد يحصى ما جنيت ويكتب
لم ينسه الملكان حين نسيته بل اثبتاه وأنت لاه تلعب
والروح فيك وديعة أودعتها ستردها بالرغم منك وتسلب
وغرور دنياك التي تسعى لها دار حقيقتها متاع يذهب
والليل فاعلم والنهار كلاهما أنفاسنا فيها تعد وتحسب
وجميع ما حصلته وجمعته حقاً يقيناً بعد موتك ينهب
تباً لدار لا يدوم نعيمها ومشيدها عما قليل يخرب
فاتق الله يا عبد الله ، واعلم بأنك عن الدنيا راحل ، ولنعيمها مفارق ، وعن قصورها زائل ،ولشهوتها تارك ، وإلى القبر نازل ، وفى التراب ساكن ، وللأموات مجاور ، وبين يدي الملكين جالس ، فإما أن تجيب فأنت فائز ، وإما أن تخذل فأنت خاسر ، وإما أن يفتح لك باب من الجنة ، فتعيش في روضة من روضاتها ، وإما أن يفتح لك باب من النار فتقيم في حفرة من حفرها ، فمهد لنفسك من الآن أي المسكنين تريد ، وأي المنزلين ترضى ، فإذا كنت تريد السعادة ، فأوصيك بركعة في جوف ليل ، ودمعة في خشوع قلب ، وصدقة في خفية ، وذكر في خلوة ، وصدق في كلمة ، وصيام في شدة، وتواضع في عزة، ودعوة في لين ، وإيمان في يقين ، وعلم في حلم ، وخشية في مراقبة ، وتدبر في صلاة ، ودعوة في ترضع ن وخوف من نار ، ورغبة في جنة .
(Cool من وصايا العلماء عند الموت
• وصية عبادة بن الصامت رضى الله عنه :
لما حضر عبادة بن الصامت الوفاة قال : أخرجوا فراشي إلى الصحن ، يعنى إلى الدار .
ثم قال : اجمعوا لي موالى ، وخدمي ، وجيراني ، ومن كان يدخل على ، فجمعوا له .
فقال : إن يومي هذا لا أراه إلا آخر يوم يأتى على من الدنيا ، وأول ليلة من الآخرة ، وإنه لا أدرى ، لعله قد فرط منى إليكم بيدي أو بلساني شيء ، وهو والذي نفس عبادة بيده ، القصاص يوم القيامة ، وأحرج على أحد منكم في نفسه شيء من ذلك إلا اقتص منى قبل أن تخرج نفسي .
فقالوا : بل كنت والداً ، وكنت مؤدباً.
قال عبادة بن محمد بن عبادة الصامت : وما قال لخادم قط سوءاً 0
فقال : اغفرتم لي ما كان من ذلك ؟
قالوا : نعم .
فقال : اللهم اشهد .
ثم قال : أما الآن فاحفظوا وصيتي : أحرج على كل إنسان منكم أن يبكى ، فإذا خرجت نفسي فتوضئوا فاحسنوا الوضوء ، ثم ليدخل كل إنسان منكم مسجداً فيصلى ثم يستغفر لعبادة ولنفسه ، فإن الله عز وجل قال : ( واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين )
ثم أسرعوا بي إلى حفرتي ، ولا تتبعونى بنار .
• وصية عبد الله بن مسعود رضى الله عنه :
عن الشعبي قال : أما حضر عبد الله بن مسعود الموت دعا ابنه فقال : يا عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود ، إني أوصيك بخمسة خصال ، فاحفظهن عنى :
1- أظهر اليأس للناس ، فإن ذلك غنى فاضل .
2- ودع مطلب الحاجات إلى الناس ، فإن ذلك فقر حاضر .
3- ودع ما تعتذر منه من الأمور ، ولا تعمل به .
4- وإن استطعت ألا يأتي عليك يوم إلا وأنت خير منك بالأمس ، فافعل .
5- وإذا صليت صلاة فصل صلاة مودع ، كأنك لاتصلى بعدها .
• وصية داود بن أبى هند رحمة الله :
قال حماد : بسم الله الرحمن الرحيم : هذا ما أوصى به داود بن أبى هند " أوصى بتقوى الله عز وجل ولزوم طاعته ، وطاعة رسوله ، والرضى بقضائه ، والتسلم لأمره ، وأوصاهم بما أوصى به يعقوب بنيه ، (يابنى إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأتم مسلمون ) .
وداود يشهد بما شهد الله عز وجل عليه وملائكته :أن لا إله إلا الله ، وان محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وبالجنة والنار ، وبالقدر كله ، على ذلك يحيا ، وعلى ذلك يموت ، إن شاء الله تعالى .
• وصية أبى سهل " كثير بن زياد البصري " رحمة الله :
عن عبد الله بن شوذب قال : قيل لأبى سهل بن " كثير البصري " حين حضره الموت : أوصانا .
قال : تبيعون دنياكم بآخرتكم تربحونها – والله – جميعاً ، ولا تبيعون آخرتكم بدنياكم فتخسرونهما، والله – جميعاً .
• وصية سمرة بن جندب رضى الله عنه :
عن خبيب بن سليمان ، عن أبيه سليمان بن سمرة بن جندب قال : هذه وصية سمرة إلى بنيه :
بسم الله الرحمن الرحيم ، سلام عليكم ، فإني احمد الله إليكم ، الذي لا إله إلا هو ، أما بعد ذلكم : فغنى أوصيكم بتقوى الله عز وجل ، وتسمعوا وتطيعوا لله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم ، وكتبه ، والخليفة الذي يقوم بأمر الله عز وجل وجميع المسلمين .
• وصية حميد بن عبد الرحمن الحميرى رحمة الله :
عن حماد بن سلمة قال : قرأت في وصية حميد بن عبد الرحمن الحميرى : أوصى أنه يشهد أن لا إله إلا الله لا شريك له ، وأن محمداً عبده ورسوله ، وأن الساعة آتية لا ريب فيها ، وأن الله يبعث من في القبور ، أوصى أهله من بعده أن يتقوا الله ويصلحوا ذات بينهم ، وآلا يموتوا إلا وهم مسلمون .
• وصية الإمام محمد بن سيرين رحمة الله :
قال بن عون : أوصى ابن سيرين عند موته :
بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا ما أوصى به محمد بن أبى عمرة بنيه وأهله أن : اتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم ، أطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين ، وأوصى كما أوصى يعقوب بنيه ،
( يا بنى إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون )وأوصى ألا يرغبوا أن يكونوا موالى الأنصار وإخوانهم في الدين ، وان العفة والصدق خير وأبقى وأكرم من الرياء والكذب ، وإن حدث لي حدث في مرضى هذا فلي أن أغير وصيتي هذه . ثم ذكر حاجته .
9- كيف تكتب وصيتك ؟
قال العباس بن الوليد : أخبرني أبى قال : سألت الأوزاعى كيف يكتب الرجل وصيته ؟
قال : يكتب : بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا ما شهد به فلان بن فلان ، يشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له ، وأن محمداً عبده ورسوله ، وان الجنة حق ، وأن النار حق ، وأن الساعة آتية لاريب فيها ، وأن الله يبعث من في القبور ، على ذلك يحيا ، وعليه يموت ، وعليه يبعث إن شاء الله ، وأوصى : إن حدث بي حدث قبل أن أغير وصيتي هذه ، فيوصى بما بدا له .
10- الأعمال التي ينتفع بها المسلم بعد موته
نظمها بعضهم في قوله :
إذا مات ابن آدم ليس يجرى عليه من فعال غير عشر
علوم بثها ودعا نجل وغرس النخل والصدقات تجرى
ووراثة مصحف ورباط ثغر وحفر البئر أو إجراء نهر
وبيت للغريب بناه يأوى إليه أو بناء محل ذكر
وتعليم لقرآن كريم فخذها من أحاديث بحصر
11- توبة وندم
يحيى بن يوسف الصرصرى
أنا العبد الذي كسب الذنوبا وصدته الأماني أن يتوبا
أنا العبد الذي أضحى حزيناً على زلاته قلقاً كئيباً
أنا العبد الذي سطرت عليه صحائف لم يخف فيها الرقيبا
أنا العبد المسيء عصيت سراً فما لى الآن لا أبدى النحيبا
أنا العبد المفرط ضاع عمري فلم أرع الشبيبة والمشيبا
أنا العبد الغريق بلج بحر أصيح لربما ألقى مجيباً
أنا العبد السقيم من الخطايا وقد أقبلت ألتمس الطبيبا
أنا العبد المخلف عن أناس حووا من كل معروف نصيبا
أنا العبد الشرير ظلمت نفسي وقد وافيت بابكم منيبا
أنا العبد الفقير مددت كفى إليكم فادفعوا عنى الخطوبا
أنا الغدار كم عاهدت عهداً وكنت على الفاء به كذوبا
أنا المقطوع فارحمني وصلني ويسر منك فرجاً قريبا
أنا المضطر ارجوا منك عفواً ومن يرجوا رضاك فلن يخيبا
فيا أسفي على عمر تقضى ولم أكسب به إلا الذنوبا

أحذر أن يعاجلني ممات يحير هول مصرعه اللبيبا
ويا حزناه من حشرى ونشرى بيوم يجعل الولدان شيباً
تفطرت السماء به ومارت وأصبحت الجبال به كثيباً
وياخجلاه من قبح إكتسابى إذا ما أبدت الصحف العيوبا
وذلة موقف وحساب عدل أكون به على نفسى حسيبا
ويا حذراه من نار تلظى وإذا زفرت وأطلقت القلوبا
تكاد إذا بدت تنشق غيظاً على من كان ظلاماً مريباً
فيا من مد فى كسب الخطايا خطاه أما أنى لك ان تتوبا
ألا فاقلع وتب واجهد فإنا راينا كل مجتهد مصيبا
وأقبل صادقاً فى العزم واقصد جناباً للمنيب له رحيبا
وكن للصالحين أخا وخلا وكن فى هذه الدنيا غريبا
وكن عن فاحشة جباناً وكن فى الخير مقداماً نجيبا
ولاحظ زينة الدنيا ببغض تكن عبداً إلى المولى حبيبا
فمن يخبر زخارفها يجدها مخالبة لطالبه خلوبا
وغض عن المحارم منك طرفاً طموحاً يفتن الرجل الأريبا
فخائنة العيون كأسد غاب إذا ما أخملت وثبت وثوبا
ومن يغضض فضول الطرف عنها يجد فى قلبه روحاً وطيباً
ولايبرح لسانك كل وقت بذكر الله رياناً رطيباً
وصل إذا الدجى ارخى سدولاً ولا تضجر به وتكن هيوبا
تجد أناسا إذا أودعت قبراً وفارقت المعاشر والنسيبا
وصم ما تستطيع تجده ريا إذا ما قمت ظمآناً سغيباً
وكن متصدقاً سراً وجهراً ولا تبخل وكن سمحاً وهوبا
تجد ما قدمته يداك ظلاً إذا ما اشتد بالناس الكروبا

* * * * *
12- من الغريب
للإمام على زين العابدين
ليس الغريب غريب الشام واليمن إن الغريب غريب اللحد والكفن

إن الغريب له حق لغربتة علىالمقيمين فى الاوطان والسكن
سفرى بعيد وزادى لن يبلغنى وقوتى ضعفت والموت يطلبنى
ولى بقايا ذنوب لست أعلمها الله يعلمها فى السر والعلن
ما أحلم الله عنى حيث أمهلنى وقد تماديت فى ذنبى ويسترنى
تمر ساعات أيامى بلا ندم ولا بكاء ولا حزن
أنا الذى أغلق الابواب مجتهداً على المعاصى وعين الله تنظرنى
يا زلة كتبت فى غفلة ذهبت يا حسرة بقيت فى القلب تحرقنى
دعنى انوح على نفسى وأندبها وأقطع الدهر بالتذكير والحزن
كأننى بين تلك الاهل منطرحا على الفراش وأيديهم تقلبنى
وقد أتوا بطبيب كى يعالجنى ولم أر الطب فى ذا اليوم ينفعنى
واشتد نزعى وصار الموت يجذبها من كل عرق بلا رفق ولا هون
واستخرج الروح منى فى تغرغرها وصار ريقى مريراً حين غرغرنى
وغمضونى وراح الكل وانصرفوا بعد الاياس وجدوا فى شر الكفن
وقام من كان احب الناس فى عجل نحو المغسل يأتينى يغسلنى
وقال ياقوم نبغى غاسلاً حذقا حراً أديباً أريباً عارفاً فطن
فجائنى رجل منهم فجردنى من الثياب واعرانى وأفردنى
وأودعونى على الألواح منطرحاً وصار فوقى خرير الماء ينظفنى
واسكب الماء من فوقى وغسلنى غسلاً ثلاثاً ونادى القوم بالكفن
وألبسونى ثياباً لا كمام لها وصار زادى حنوطاً حين حنطنى
وأخرجونى من الدنيا فو أسفا على رحيل بلا زاد يبلغنى
وحملونى على الأكتاف أربعة من الرجال وخلفى من يشيعنى
وقدمونى إلى المحراب وانصرفوا خلف الامام فصلى ثم ودعنى
صلوا على صلاة ً لا ركوع لها ولا سجود لعل الله يرحمنى
وانزلونى إلى قبرى على مهل وقدموا واحد منهم يلحدنى
وكشف التراب عن وجهى لينظرنى وأسبل الدمع من عينيه اغرقنى
فقام محترماً بالعزم مشتملاً وصفف اللبن من فوقى وفارقنى
وقال هلوا عليه التراب واغتنموا حسن الثواب من الرحمن ذى المنن
فى ظلمة القبر لا أم هناك ولا أب شفيق ولا أخ يؤنسنى
وهلنى صورةً فى العين إذ نظرت من هول مطلع ما قد كان أدهشنى
من منكر ونكير ما أقول لهم قد هالنى امرهم جداً فأفزعنى
وأقعدونى وجدوا فى سؤالهم ما لى سواك إلهى من يخلصنى
فامنن على بعفو منك يا أملى فإننى موثق بالذنب مرتهن
تقاسم الأهل مالى بعدما انصرفوا وصار وزرى على ظهرى فأثقلنى
واستبدلت زوجتى بعلا لها بدلى وحكمته فى الأموال وفى السكن
وصيرت ولدى عبداً ليخدمه وصار مالى لهم حلاً بلا ثمن
فلا تغرنك الدنيا وزينتها وانظر إلى فعلها فى الأهل والوطن
وانظر إلى من حوى الدنيا باجملها هل راح منها بغير الحنط والكفن
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://utopia.ahlamontada.net
 
كلمات على فراش الموت
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» كلمات ومشاعر
» حديث شريف - اربع كلمات قبل الفجر تساوي عبادة اكثر من ثلاث ساعات

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
يوتوبيا جزيرة الاحلام :: المنتديات :: المنتدي الدينى-
انتقل الى: